أهـمية اللـغة العربية وتاريخـها! لماذا سميت بلغة الضاد؟
لغة الضاد اللغة العربيّة أو ما تُعرف بلغة الضاد، هي من اللغات السامية التي يتحدث بها ما يقارب المئتين وأربعة وأربعين مليون نسمة، حيث يتركز سكانها في مناطق الوطن العربي بالإضافة إلى بعض الدول الأخرى مثل تركيا، وتشاد، ومالي، والسنغال، واستمدت هذه اللغة أهميتها لأنّها لغة القرآن الكريم، بالإضافة إلى أنّها اللغة التي يستخدمها المسلمون في صلاتهم عند تلاوتهم لآيات من القرآن الكريم، كما أنّها لغة الشعائر الدينيّة الأساسيّة في العديد من الكنائس والأديرة.
سُميت اللغة العربية بلغة الضاد بسبب احتوائها على حرف الضاد الموجود فيها دوناً عن غيرها من لغات العالم الأخرى، بالإضافة إلى أنّ العرب هم أفصح من نطقوا هذا الحرف فمن المعروف أنّ حرف الضاد يعتبر من أصعب الحروف نطقاً؛ حيث إنّ القبائل العربية اتصفت بقدرتها على قراءة هذا الحرف بسهولة ويسر ودون أية معاناة أو صعوبة، ويشار إلى إنّ الأشخاص الذين لا يتحدثون العربيّة كلغة أم وجدوا صعوبة كبيرة في إيجاد حرف بديل لحرف الضاد في لغتهم الأصليّة.
أهمية اللغة العربية تتميز اللغة العربية بأصالة ماضيها؛ فهي من أقدم اللغات في العالم، فهي لغة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنها اللغة التي نزل بها كلام الله تعالى في القرآن الكريم؛ أي قبل 1400 عام، ومازالت من اللغات المستخدمة بين العرب حتى يومنا هذا، وكان العصر الذهبي لهذه اللغة مع انتشار الإسلام، وإقبال العجم (الغرب) لتعلم العربية حتى يتسنى لهم قراءة القرآن الكريم، بالرغم من العولمة وظهور المصطلحات الدخيلة، واللغة العامية التي تنتشر بين الناس، تبقى اللغة العربية الفصحى هي المرجع الأساسي عند التخاطب والتواصل بين كل عربي يتحدث اللغة العربية، كما تستخدم العربية الفصحى في التعليم، والكتابة، وفي وسائل الإعلام المختلفة.
جمال اللغة العربية اكتسبت اللغة العربية الجمال والإبداع من جمال حروفها عندما تُنطق وتُسمع وتُكتب، فعندما تكتب بالخط العربي فلا بدّ من لمسة فنية تزين أحرفها من زخارف، ونقوش، وحركات التشكيل كما تظهر في القرآن الكريم، أو تزين بها المساجد، أو كما ترسم في الكتب والصحف، وعلى بعض أنواع المجوهرات والحُليّ.
وعندما تتحرك بها الألسن تتجلى فيها البلاغة والفصاحة والصور البديعية، والكثير من المعاني، وهذا ما يتميز به القرآن الكريم الذي عندما نزل تحدى العرب، وخصوصاً قريش في البلاغة والفصاحة، وهذا ما تعجب منه فصحاء قريش عندما سمعوا تلاوة القرآن الكريم. وكما يظهر جمال اللغة العربية في الشعر، والنثر، والخطابة، والقصة، والرواية، وفي النحو، والصرف، حيث يعتبر الشعر فناً أدبياً أقبل عليه الكثير من الشعراء الذي برعوا في كافة ألوان الشعر من غزل، ومدح، وذم، ورثاء، ومن أبرز شعراء العربية هم شعراء المعلقات السبع، والمتنبي، وأحمد شوقي، وأبو القاسم الشابي، فكل هؤلاء برعوا بالبلاغة وجزالة اللفظ والمعنى باستخدام القافية أو بحور الشعر، والمحسنات البديعية التي تضفي لمسة جميلة تطرب الآذان، فاللغة العربية هي لغة مرنة تعايشت مع كل الأزمان ومختلف الأجناس، ومن جمالها أيضاً أنّ المرء يستطيع أن يعبر عما بداخله بشكل صريح ومباشر أو بالتلميح.


Awesome post! Keep up the great work! 🙂
Great content! Super high-quality! Keep it up! 🙂